منتديات منابر ثقافية

منتديات منابر ثقافية (http://www.mnaabr.com/vb/index.php)
-   منبر القصص والروايات والمسرح . (http://www.mnaabr.com/vb/forumdisplay.php?f=8)
-   -   أمل تائه !1 (http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=12949)

حسام الدين بهي الدين ريشو 02-12-2014 11:40 PM

أمل تائه !1
 


أمل تائه !!
=====
حسام الدين ريشو
======
في عينيه بريق طفولة حائرة .. حزينة
لكن نظرته رغم ذلك تفيض بأمل يبدو تائها منه وكأنه يبحث عنه
يلح عليه سؤال :
هل يوجد شيئ يجب أن يبحث الانسان عنه في هذه الحياة ؟؟
تأتيه الاجابة من داخله ... الحب !!
كعازف يعزف على نوتة غامضة أهتز قلبه للكلمة ..لكنه دائما يهرب من ذاته الى ركنه المفضل بالنادي .. يخلو بنفسه متأملا !!

عندما رآها في النادي أول مرة ... كانت تجلس وحيدةمثله .. على وجهها مسحة من حزن ... وأمامها أوراق تخط عليها
راح يتأملها
وفجأة مال رأسها الى سطح المنضدة وتسارعت أوراقها الى الهرب
سارع اليها هامسا :
أأنت بخير ياسيدتي ؟
لم يسمع ردا سوى حفيف الأوراق وهي تتطاير حولهما
انحنى عليها ليرفع رأسها ... فتطاير شعرها ملامسا لوجهه ... وآهة مكتومة أرسلتها في وهن وهى تمد ذراعيها لتتعلق به
تحسست أناملها رأسة بعفوية غير مقصودة وهي تهمس له :
شكرا
أخذ يطارد هروب الأوراق ليجمعها
شكرته من جديد بوجه مازال شاحبا ودعته للجلوس معها .. فسألها :
هل تشربين شيئا ؟
أجابت : شاي بالنعناع
تأملته وهو يرتب لها الأوراق ... توقفت عيناه عند عبارة تقول :
" الحب طائر بجناحين .. الثقة .. وتكافؤ المشاعر ... يترقبه الموت ان لم يحلق بهما "
أبدى اعجابه بالقول .. لاحت منها ابتسامة شاحبة أيضا لكنها كشفت عن فم دقيق وعينين سوداوين ...وسألته :
هل تحب القراءة ؟ .. ألك صداقات مع الكتب ؟
ابتسم وهو يقول :
انى أكتب أحيانا .. كان آخر ماكتبت .. تساؤل يلح على ذاكرتي :
هل يوجد مايمكن أن يبحث الانسان عنه في الحياة ؟
أجابت قبل أن يستكمل : الحب !!
لكنها سارعت بالاضافة :
اذا تمكن من اجتياز المزالق التى في طريقه ...
الرجل دائما يريد من أنثاه أن تسير وفق الدور الذي يرسمه لها !!
عدم الايمان بأن التلاقي . الانصهار .... امتداد للحب وليس سابقا له !!
قبل أن يعلق .. جاء النادل يعلن برقة انتهاء العمل وحان وقت الاغلاق
نهضا ... لملم كل منهما أشيائه .. وتصافحا على موعد

في الأفق ورغم نجوم الليل وأضواء المدينة ...لاح خيط من الود .. يصل بينهما !!

ياسر علي 02-13-2014 01:58 PM

هل يوجد شيء يستحق جهد البحث في الحياة ؟ عندما أتأمل سيرة هيلين كيلير أجد شخصا فاقدا للبصر والسمع و بالتالي للكلام ، شخصا يعيش في ظلمة و صمت و لا يستطيع أن يعبر عن بؤسه ، لا أحد يستطيع تصور حجم المأساة التي تستوطن مشاعر إنسان بهذه الصيغة . وحجم الشقاء الذي كانت هذه الأسطورة تعانيه في دواخلها ، لكن المشاعر تبقى حية ما لم يتم قمع مشكاة الحب ، فالحب انتشل هذه الصبية من اليأس إلى عظيم الآمال .
و إذا كان الشيء بالشيء يذكر فملاحم الحب مليئة بالمعجزات ، إذ يعلم الفرد الدفع بالتي هي أحسن و ينتشله من نظرة السوء للغير إلى نظرة تشع أمنا وطمأنينة ، بول و فيرجيني رائعة من الخوالد التي احتفلت بهذا الشعور المهيب ، هذه الرابطة الحسنة التي تؤالف بين القلوب فيعيش الفرد الحياة بدفء الأمن مسلحا بوقود لا يفنى و لا تنضب عيونه .
نص يقدم ملحمة بحث يقودها قلب الفتى عن محفز على الوجود ، فالقلب هنا مبصر بحاجته ، ما أن وجدها حتى خضعت له كل الحواس الأخرى ، إنه دفء الحب ، هذا البحث الوجودي الذي تكلل بالنجاح . كل من قرأ النص لابد أن ترجع به الذكرى إلى شبابه و ابتسامة الرضى تبارك تلك الأيام الجميلة التي كان فيها الحب مشكاة سبيله ، فيضمه إلى قلبه رفيقا مؤنسا ، يستشر من خلاله الدفء و يطرد الوحشة .
الحب رفيق لا يخدل صاحبه ، فإن حفظته حفظك و إن تركته و أهنته تعيش في ألم وجودي لا تستطيع كل النعم القيام مقامه ، فتعيش التعاسة الأبدية حتى تعود إليه فتجده لا يزال ينبض بالحياة .
و كل حب و الجميع بألف خير .

أستاذي حسلم

كل التقدير

حسام الدين بهي الدين ريشو 02-16-2014 10:06 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر علي (المشاركة 171983)
هل يوجد شيء يستحق جهد البحث في الحياة ؟ عندما أتأمل سيرة هيلين كيلير أجد شخصا فاقدا للبصر والسمع و بالتالي للكلام ، شخصا يعيش في ظلمة و صمت و لا يستطيع أن يعبر عن بؤسه ، لا أحد يستطيع تصور حجم المأساة التي تستوطن مشاعر إنسان بهذه الصيغة . وحجم الشقاء الذي كانت هذه الأسطورة تعانيه في دواخلها ، لكن المشاعر تبقى حية ما لم يتم قمع مشكاة الحب ، فالحب انتشل هذه الصبية من اليأس إلى عظيم الآمال .
و إذا كان الشيء بالشيء يذكر فملاحم الحب مليئة بالمعجزات ، إذ يعلم الفرد الدفع بالتي هي أحسن و ينتشله من نظرة السوء للغير إلى نظرة تشع أمنا وطمأنينة ، بول و فيرجيني رائعة من الخوالد التي احتفلت بهذا الشعور المهيب ، هذه الرابطة الحسنة التي تؤالف بين القلوب فيعيش الفرد الحياة بدفء الأمن مسلحا بوقود لا يفنى و لا تنضب عيونه .
نص يقدم ملحمة بحث يقودها قلب الفتى عن محفز على الوجود ، فالقلب هنا مبصر بحاجته ، ما أن وجدها حتى خضعت له كل الحواس الأخرى ، إنه دفء الحب ، هذا البحث الوجودي الذي تكلل بالنجاح . كل من قرأ النص لابد أن ترجع به الذكرى إلى شبابه و ابتسامة الرضى تبارك تلك الأيام الجميلة التي كان فيها الحب مشكاة سبيله ، فيضمه إلى قلبه رفيقا مؤنسا ، يستشر من خلاله الدفء و يطرد الوحشة .
الحب رفيق لا يخدل صاحبه ، فإن حفظته حفظك و إن تركته و أهنته تعيش في ألم وجودي لا تستطيع كل النعم القيام مقامه ، فتعيش التعاسة الأبدية حتى تعود إليه فتجده لا يزال ينبض بالحياة .
و كل حب و الجميع بألف خير .

أستاذي حسلم

كل التقدير

الاديب الناقد / ياسر على
يروق لي دائما اخلاصك في القراءة
ومن ثم التعليق
الذي يعد من وجهة نظري
موضوعا يستحق ان يكون مستقلا
خالص تقديري
ايها السامق
لما تنثره هنا من كلمات تعبر بيقين
عن كاتب متألق
ومتميز
لك خالص التقدير
ولكلماتك كل التحية
وكن بألف خير

نادره هاشم 08-29-2014 10:48 AM

كثيرة هى الأمال التائهة منا
أ ريشو
في زحمة الحياة وتعدد الوجوه
رائع كعادتك
مودتى

ابو ساعده الهيومي 08-31-2014 11:15 PM

أمل تائه ---------- يخلو بنفسه متأملا !! -------------- وتسارعت أوراقها الى الهرب
لم يسمع ردا سوى حفيف الأوراق وهي تتطاير حولهما
... وآهة مكتومة أرسلتها في وهن ------------ ابتسامة شاحبة أيضا لكنها كشفت عن فم دقيق ------ اجتياز المزالق التى في طريقه ... في الأفق ورغم نجوم الليل وأضواء المدينة ------------- لاح خيط من الود
الاستاذ القدير حسام الدين
هذه هي سمائك التي طرزتها بنجوم وهي الخيوط التي رميتها بابداع لكل تائه يريد ان يعرف المضمون

حسام الدين بهي الدين ريشو 09-07-2014 02:44 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نادره هاشم (المشاركة 180494)
كثيرة هى الأمال التائهة منا
أ ريشو
في زحمة الحياة وتعدد الوجوه
رائع كعادتك
مودتى

الاستاذة الفاضلة / نادرة هاشم
اشكرا لك اخلاص المتابة
وجميل التعليق
وشكرا جزيلا
وكونى بخير

حسام الدين بهي الدين ريشو 09-13-2014 10:09 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ساعده الهيومي (المشاركة 180590)
أمل تائه ---------- يخلو بنفسه متأملا !! -------------- وتسارعت أوراقها الى الهرب
لم يسمع ردا سوى حفيف الأوراق وهي تتطاير حولهما
... وآهة مكتومة أرسلتها في وهن ------------ ابتسامة شاحبة أيضا لكنها كشفت عن فم دقيق ------ اجتياز المزالق التى في طريقه ... في الأفق ورغم نجوم الليل وأضواء المدينة ------------- لاح خيط من الود
الاستاذ القدير حسام الدين
هذه هي سمائك التي طرزتها بنجوم وهي الخيوط التي رميتها بابداع لكل تائه يريد ان يعرف المضمون

الأديب القاص
والكاتب / أبو ساعدة الهيومي
قراءة منك
جاءت من رحمفلسفي رقيق
أضافت للقصة أبعادا
شكرا جزيلا
مع خالص تقديري
وامتناني
وكن بألف خير يا صديق

جليلة ماجد 10-06-2014 04:45 PM

اﻷماني بعيدة ...

لكن ﻻ سقف لﻷحﻻم

و يبقى كل منا يبحث عن منيته حتى يجدها

و يتساءل بعدها ... ماذا فقدت؟ ﻻ شيء!

فقد وجدت!

أ. حسام

أثرت بي هذه القصة ف كأني رأيتها...

ودي الصافي بﻻ كدر

حسام الدين بهي الدين ريشو 10-13-2014 02:45 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جليلة ماجد (المشاركة 181861)
اﻷماني بعيدة ...

لكن ﻻ سقف لﻷحﻻم

و يبقى كل منا يبحث عن منيته حتى يجدها

و يتساءل بعدها ... ماذا فقدت؟ ﻻ شيء!

فقد وجدت!

أ. حسام

أثرت بي هذه القصة ف كأني رأيتها...

ودي الصافي بﻻ كدر

الأستاذة الفاضلة / جليلة ماجد
نعم
لاسقف للاحلام
عندما يكون المناخ مشرقا
ربيعا
أتفق معك
أيضا
من أروع مايروق الكاتب
أن يقال له عن نصه أو قصته
( كأني رأيتها )
شكرا لك
مع خالص تقديري
وكوني بألف خير


زياد القنطار 10-20-2014 01:27 AM

ليس أقوم ولا أقصر من طريق ,يوصل إلى نعيم الإنسانية ,مثل طريق عبد بالحب ,يحلو فيه المسير ,وتنعم جنباته بورود سقياها الأمل ويبدد الابتسام ظلمته ....
الأستاذ حسام الدين ...دمت عازفاً على وتر المحبة ,نسمع منك لحنها الشادي ...لحرفك ونثر إحساسه كل التقدير


الساعة الآن 08:26 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security team